سبتايتل الوطن ..

 بقلم:كاظم المقدادي

شريط الاخبار عن بلادي لم يعد مفرحا .. فليس بين السطور سوى السيول وهي تجتاح مدن النسيان .. والإمعان في مسيرات المذاهب و الأديان .. والطاعة العمياء للسيد المصان .. و تهالك العشائر بمصائر الانسان .. وفتح الحدود بالمجان .. والاصرار على تأليف اللجان .. والتنابز في مجلس الهذيان .. وعشق المسؤولين للسفر الى امريكا وايران .غرقت العبارة .. وضاق بنا العبور الى شواطيء الأمان / وغرقت معها الارواح والمدن والاوطان ..كما حصل في مجزرة سبايكر .. و سقوط الموصل .. وتفجير الكرادة .. اما التهمة فلا تقترب ابدا من السلطان .

لا تنتظروا خيرا من دولة .. يتسيد فيها الجاهل والظالم .. ويطرد منها الاستاذ والعالم .. وتمنح فيه المناصب للضعفاء .. ويسرح من الدوائر الاكفاء .. ويعين من هو ابن الوزير .. وابن المدير .. وأقل وظيفة تمنح لمكونات السلطة والتزوير .. هي منصب سفير .

لا تنتظروا خيرا من أنظمة .. يهرول سياسيوها الى بلاد العم ترامب .. وهو الذي نقل سفارته الى القدس بالإذعان .. واعترف بسيادة اسرائيل على الجولان .. فعرب اليوم يجيدون تثبيت العقال امام الناس ..لكنهم لا يحركون العقل في الراس .

تدفق الاخبار عن العراق والعرب ..محزن الى حد الهاوية .. وليس لنا الا الهروب صوب العالم الاخر .. عالم لم يكن يوما أمة غاوية .

هناك …/ نتعرف على فن ادارة الازمات.. وحل المشكلات .. فهذه رئيسة نيوزيلندا تدهشنا بمعالجتها لمجزرة قتل المواطنين المسلمين في بلادها .. وتلك السفينة السياحية المعطلة قبالة السواحل النرويجية .. تستنهض الدول طاقاتها .. و تنهي وبسرعة عملية انقاذ مئات المسافرين العالقين على ظهرها .

الأعراب في عصر الذكاء الاصطناعي .. تتباهى بعقد ندوة عن اسرار طبخة الكسكسي .. وتفرح بصناعة اطول شيش للمحشي .. واكبر صحن للتبولة .. وتتباهى بساعات القيلولة ..

لكنها تتغاضى عن الارقام القياسية في زيادة نسب الأمية .. وتعاظم استهلاك مستحضرات الطاقة الجنسية .. وتزايد في انتاج فيديوهات الاغاني العبثية .

جميل / ان ترفع الحواجز من الشوارع المزحومة بالبؤس والفاقة .. لكن من هذا الذي سيرفع الظلم والجهل عن عقول الباعة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *