جنرال في الناتو: ما يحدث في العراق مأساة مطلقة ولن نرى تغييرا في عام واحد

سيل نيوز / بغداد

اعتبر قائد بعثة حلف شمال الأطلسي في العراق الجنرال، داني فورتين، الأحد، في ختام مهمته التي استمرت عاما كاملا، أن أعمال العنف التي شهدتها الاحتجاجات المناهضة للحكومة “مأساة مطلقة”.

 وقال الجنرال الكندي فورتين الذي يرأس بعثة تضم مستشارين ومدربين إن “حلف الأطلسي (الناتو) يواصل حض الحكومة العراقية على ضبط النفس، خلال أحداث الأسابيع الستة الماضية والتي كانت مأساة مطلقة.. هذا الأمر سيستغرق 20 أو 30 عاما، ولن نرى تغييرا في عام واحد”.

ويرى فورتين أن الجيش العراقي يعاني “ضمورا” بعد المعارك الدامية التي انتهت بهزيمة تنظيم “داعش”، مشيرا إلى أن الجهود المبذولة للنهوض به تشكل “قضية جيل”.

ونبه فورتين إلى أن عمليات بعثة الحلف الأطلسي عانت من “نكسات” خلال الأشهر القليلة الماضية، بينها الاحتجاجات وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وتقدم البعثة، التي تأسست قبل عام، المشورة والتدريب للقوات العراقية، في ثلاثة معاهد عسكرية، غير أن فورتين لفت إلى أنها لم تكن مفوضة بتدريب القوات على مكافحة التظاهرات والشغب.

وسيخلف الجنرال فورتين نهاية نوفمبر، الجنرال جيني كارنان، التي ستتولى قيادة حوالي 580 شخصا، بينهم شركاء من دول خارج الحلف مثل أستراليا والسويد وفنلندا.

وما تزال هناك قوات أمريكية وأخرى من دول أوروبية وحلف الأطلسي، تنتشر في العراق لتقديم المشورة وتدريب القوات الأمنية.

وتعرضت قوات الأمن العراقية إلى انتقادات حادة خلال الأسابيع الأخيرة، بسبب استخدامها للرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع بهدف صد المحتجين.

واتهمتها منظمات حكومية أيضا بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل غير صحيح من مسافات قريبة، ما أدى إلى وقوع قتلى وإصابات “مروعة” من خلال اختراق القنابل للجماجم.

ويشهد العراق للشهر الثاني على التوالي مظاهرات واسعة احتجاجا على الفساد والبطالة ونقص الخدمات الأساسية، ترافقها أعمال شغب واشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين، وتتخللها عمليات قنص تنفي الحكومة مسؤوليتها عنها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *