المرسومي : صادرات العراق النفطية خلال شهر نيسان الماضي شهدت تراجعاً حاداً
نقلا عن موقع المدى
يؤكد الباحث الاقتصادي نبيل المرسومي أن صادرات العراق النفطية خلال شهر نيسان الماضي شهدت تراجعاً حاداً، إذ تراوحت بين 160 و200 ألف برميل يومياً عبر خط أنبوب إقليم كردستان، مع كميات محدودة عبر موانئ الجنوب، في مؤشر على انكماش كبير مقارنة بمستويات ما قبل التوترات الأخيرة.
وقبل الحـ.ـرب وتعقيدات الملاحة في مضيق هرمز، كان العراق يصدّر نحو 3.6 ملايين برميل يومياً، فيما كانت السعودية تضخ قرابة 7.2 ملايين برميل يومياً إلى الأسواق العالمية. أما حالياً، فتراجعت صادرات السعودية إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً، معظمها عبر ميناء ينبع، لكنها بقيت عند مستوى يمكّنها من الحفاظ على حضورها في السوق، بخلاف العراق الذي شهد انخفاضاً حاداً في كميات التصدير.
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط من حدود 60–65 دولاراً للبرميل إلى ما يقارب 100–110 دولارات، وهو ما يعني أن قيمة البرميل تضاعفت تقريباً. هذا الارتفاع مكّن السعودية من تعويض جزء كبير من تراجع الكميات، إذ إن تصديرها الحالي البالغ نحو 4 ملايين برميل يومياً يعادل من حيث القيمة ما كانت تحققه عند تصدير نحو 7.2 ملايين برميل وفق الأسعار السابقة.
أما العراق، فرغم استفادته نظرياً من ارتفاع الأسعار، إلا أن التراجع الكبير في حجم الصادرات حدّ من قدرته على تعويض الخسائر، ما انعكس سلباً على إجمالي الإيرادات النفطية.
وتبرز هذه المعادلة أن ارتفاع الأسعار لا يكفي وحده لضمان استقرار العائدات، بل يرتبط ذلك بشكل مباشر باستمرار تدفق الصادرات، وهو ما نجحت السعودية في الحفاظ عليه نسبياً، مقابل تراجع واضح في الأداء التصديري العراقي خلال المرحلة الحالية

