أوكرانيا تضرب داخل روسيا 371 مرة في عام 2025 — هذه أبرز الأهداف
ما يميّز أوكرانيا عن روسيا في هذه الحرب هو طبيعة الأهداف التي تختارها. فبينما تستهدف أوكرانيا المنشآت العسكرية الروسية والبنية التحتية التي تساهم في تمويل الحرب، تقوم روسيا باستهداف البنية التحتية للطاقة بهدف ترك المدن الأوكرانية من دون كهرباء أو تدفئة أو مياه.
كان صيف عام 2025 صعباً على روسيا. ففي موسم يبدأ فيه المزارعون بحصاد محاصيلهم ويتجه الناس إلى العطلات، تعرضت البنية التحتية النفطية الروسية لعشرات الضربات. وشملت الأهداف مصافي النفط، والموانئ، ومحطات الضخ — وهي جميعها أجزاء من آلة الحرب الروسية. ونتيجة لذلك، ظهرت أزمات في الوقود بعدة مناطق، خصوصاً البنزين. ولأجل فترة معينة، حظرت الحكومة حتى تصدير البنزين، واكتفت ببيع النفط الخام إلى الخارج.
تواجه روسيا اليوم نتائج مباشرة لقرارها بشنّ ومواصلة حرب شاملة — حرب جلبت الدمار ليس لأوكرانيا فقط، بل بدأت ترتدّ آثارها بشكل متزايد إلى داخل روسيا نفسها.
إجمالاً، نفذت أوكرانيا 371 ضربة مؤكدة بالطائرات المسيّرة والصواريخ على الأراضي الروسية خلال عام 2025.
وكانت الأهداف الرئيسية منشآت عسكرية أو مواقع ضمن المجمع الصناعي العسكري، مثل المصانع التي تنتج معدات أو مكونات عسكرية. وشمل ذلك:
• منشآت المجمع الصناعي العسكري — 91 ضربة
• منشآت عسكرية — 25 ضربة
• قواعد جوية — 16 ضربة
كما تمكنت القوات الأوكرانية من وحدة واحدة تابعة لجهاز الأمن الأوكراني (SBU) من تدمير أهداف عسكرية روسية — أنظمة دفاع جوي — بقيمة 4 مليارات دولار. وكانت هذه الأنظمة موجودة في الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً وكذلك داخل روسيا نفسها. وكان الهدف تقليص القدرة الهجومية الروسية.
النفط الروسي
استهدفت مجموعة أخرى من الهجمات الروسية بهدف رئيسي واحد: حرمان الكرملين من تمويل الحرب. فليس سراً أن نحو 40% من ميزانية روسيا تأتي من عائدات النفط والغاز. وتنفق موسكو رسمياً ما يصل إلى 160 مليار دولار سنوياً على الحرب. وتهدف العقوبات الدولية إلى حرمان روسيا من هذه الأموال، فيما تمثل الضربات الأوكرانية على قطاع النفط والغاز وسيلة أخرى لتحقيق هذا الهدف.
كانت مصافي النفط الروسية من بين الأهداف ذات الأولوية للطائرات المسيّرة الأوكرانية في عام 2025، إذ تعرضت لما يقرب من مئة ضربة. كما استهدفت أوكرانيا بنية النفط والغاز التحتية، وفق الآتي:
• مصافي النفط — 88 ضربة
• محطات كهرباء فرعية — 30 ضربة
• مرافق تخزين النفط — 28 ضربة
• بنية تحتية لوجستية — 28 ضربة
• موانئ — 15 ضربة
• بنية تحتية للغاز — 6 ضربات
أدى التأثير المشترك للعقوبات والضربات على قطاع النفط والغاز إلى نتائج ملموسة؛ إذ انخفضت الصادرات بشكل حاد خلال الأشهر الأربعة الماضية، وفشل الكرملين في تحقيق الإيرادات التي كان يسعى إليها، وسيُضطر إلى تغطية العجز في الميزانية بوسائل أخرى غير صادرات المواد الخام. وفي يناير 2026، تراجعت عائدات النفط والغاز إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2020.
كما استهدفت القوات الأوكرانية البنية التحتية للسكك الحديدية، باعتبارها العنصر اللوجستي الرئيسي لنقل القوات والمعدات الروسية إلى جبهات القتال. ونُفذت ما يقارب ثلاثة عشرين ضربة في هذا السياق

