بعد استهدافها من قبل الولايات المتّحدة… ما أهمية ‎جزيرة خرج الإيرانية؟

متابعة / سيل نيوز

تقع الجزيرة في شمال الخليج العربي على بعد نحو 25 إلى 30 كيلومترًا من الساحل الإيراني، وتتبع محافظة بوشهر. ورغم صغر مساحتها التي لا تتجاوز 22 كيلومترًا مربعًا، فإنها تُعدّ حجر الزاوية في صادرات النفط الإيرانية

يعود تاريخ الجزيرة إلى القرن السابع الميلادي، وإن ظلت غير مأهولة لفترة طويلة، غير أنه في منتصف القرن الـ18 حصل عليها الهولنديون وحولوها إلى مركز تجاري بحري بين الشرق والغرب، لكنها هجرت بعد ذلك إلى أن شهدت إيران ثورة نفطية في ستينيات القرن الماضي

تمر عبر جزيرة خرج حوالي 90٪ من صادرات النفط الخام الإيراني قبل أن تتجه ناقلات النفط إلى الأسواق العالمية. وتُعد الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني منذ ستينيات القرن الماضي، عندما بدأت إيران تطوير البنية التحتية النفطية فيها

تضم جزيرة خرج منظومة متكاملة من منشآت الطاقة التي تجعلها محورًا رئيسيًا لقطاع النفط الإيراني.. تشمل مرافق تحميل النفط وصهاريج تخزين ضخمة ومراكز لمعالجة النفط، إضافة إلى مطار صغير وقاعدة عسكرية

رفعت إيران صادراتها من جزيرة خرج إلى مستويات شبه قياسية قبل اندلاع الهجوم الأميركي الإسرائيلي. فقد صدّرت أكثر من 3 ملايين برميل يومياً بين 15 و20 فبراير، وهو ما يقارب ثلاثة أضعاف معدل صادراتها المعتاد

كشف موقع أكسيوس أن الإدارة الأميركية ناقشت خلال مداولاتها بشأن الحرب خيار الاستيلاء على الجزيرة.. ويرى بعض المحللين في واشنطن أن السيطرة عليها قد تكون وسيلة لقطع عائدات النفط عن الحكومة الإيرانية

كان قد حذر الخبراء أن استهداف خرج قد يؤدي إلى تصعيد كبير في الصراع الدائر بالمنطقة. فالهجوم على منشأة بهذه الأهمية قد يدفع إيران إلى الرد عبر استهداف البنية التحتية للطاقة في الخليج أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما قد يوسع نطاق المواجهة ويزيد من اضطراب أسواق الطاقة

قال بنك جي.بي مورجان في مذكرة إن صادرات النفط الإيرانية ستتوقف وسيتراجع الإنتاج إلى النصف إذا استولت الولايات المتحدة وإسرائيل على الميناء بجزيرة خرج، مما سيؤدي إلى مزيد من الهجمات من طهران على البنية التحتية ‌النفطية الإقليمية

رغم أهميتها، نجت جزيرة خرج من ضربات مباشرة في أزمات سابقة. فخلال أزمة الرهائن الإيرانية عام 1979 امتنع الرئيس الأميركي جيمي كارتر عن استهدافها. كما تجنبتها الضربات خلال حرب ناقلات النفط في الثمانينيات

تركّز جزء كبير من البنية التحتية النفطية الإيرانية في جزيرة خرج يجعلها نقطة حساسة في الاقتصاد الإيراني. فتعطّل منشآت الجزيرة قد يؤدي إلى توقف معظم صادرات النفط الإيرانية، وهو ما قد ينعكس على أسواق الطاقة ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري في منطقة الخليج