قراءة في المسار الوظيفي لمحافظ نينوى عبدالقادر الدخيل
ولد عبد القادر أحمد حسن الدخيل عام 1967، وترتبط أصوله بمحافظة نينوى، وتحديداً قضاء سنجار غربي المحافظة
ويُعد ارتباطه بسنجار مهماً في فهم مسيرته العامة، فقد أصبح لاحقاً أحد المسؤولين الذين تعاملوا بصورة مباشرة مع ملفات سنجار، ومنها إعادة النازحين والإعمار والخدمات .
لم يبدأ الدخيل حياته المهنية من المجال السياسي، وإنما تدرج في الوظائف الإدارية والفنية المرتبطة بالخدمات والبلديات في محافظة نينوى.
وقد منحته هذه التجربة معرفة واسعة بواقع المدن والأقضية والنواحي، وبمشكلات الطرق والماء والمجاري والنظافة والتنظيم العمراني والخدمات البلدية.
عمل في مواقع إدارية ضمن قطاع البلديات في نينوى، ثم وصل إلى موقع مدير بلديات نينوى، وهو منصب مهم بحكم اتساع المحافظة وتعدد أقضيتها ونواحيها.
وهذه المرحلة كانت من أهم المراحل التي أسست لخبرته في إدارة المشاريع والخدمات المحلية.
برز اسم عبد القادر الدخيل بصورة أكبر خلال مرحلة إعادة إعمار الموصل بعد الدمار الكبير الذي أصاب المدينة نتيجة الحرب على تنظيم داعش.
وبحكم خبرته الهندسية والإدارية، ارتبط اسمه بملف إعمار الموصل، وتولى مسؤوليات تنفيذية وإدارية في هذا المجال، وأصبح لاحقاً رئيساً للجنة إعمار الموصل.
وقد شكلت هذه التجربة نقطة تحول في مسيرته، لأنها وضعته في قلب واحد من أكبر ملفات إعادة الإعمار في العراق.
ومن خلال هذا العمل تعامل مع ملفات البنى التحتية والمباني الحكومية والخدمات والمناطق المتضررة والمشاريع الاستراتيجية.
كان للدخيل أيضاً حضور في الإدارة البلدية لمدينة الموصل، في إطار عمله في قطاع البلديات والخدمات.
وتكمن أهمية هذه التجربة في أنها جعلته قريباً من التفاصيل اليومية التي يعيشها المواطن الموصلي: الشوارع، الحدائق، الأسواق، الخدمات البلدية، تنظيم المدن، الأراضي والمشاريع الخدمية.
ولهذا فإن أسلوبه الإداري بعد توليه المحافظة اتجه بدرجة كبيرة نحو المتابعة الميدانية للمشاريع والاهتمام بالملفات الخدمية والإعماري
فلسفته في إدارة نينوى
يمكن ملاحظة ثلاثة محاور رئيسية في عمل الدخيل كمحافظ:
إعادة إعمار الموصل والمناطق المتضررة.
تحسين الخدمات والبنية التحتية.
تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في عموم نينوى.
كما ركز على ربط الإعمار بالتنمية الاقتصادية، وليس فقط بإعادة المباني التي دمرت خلال الحرب.
فقد مرّ قبل منصب المحافظ بمراحل في البلديات والإدارة المحلية والإعمار، الأمر الذي جعله قريباً من الملفات التنفيذية اليومية.
كما أن نشاطه العلني خلال فترة المحافظة اتسم بكثرة الجولات الميدانية ومتابعة نسب إنجاز المشاريع والتواصل مع الوزارات والجهات الحكومية والمنظمات الدولية.
تمثل سيرة عبد القادر الدخيل مساراً مختلفاً نسبياً عن مسارات عدد من المحافظين العراقيين؛ إذ إن خلفيته الأساسية هندسية وإدارية وخدمية، وارتبط جزء كبير من عمله بالبلديات والإعمار قبل وصوله إلى منصب المحافظ.

