هل استطاع بوخش استنطاق الساهر ؟
عبدالسميع عزاوي
تابعت بعد انتظار وترقب الحوار الذي اجراه المقدم الخليجي انس بوخش ، مع القيصر كاظم الساهر .
حالي حال الكثير من العراقيين والعرب ، ينتابني شعورا بالفرح لمشاهدة الساهر ، المعروف بصدقه فنيا وانسانيا ، وبحرصه الكبير على فنه ، وهذا الصدق خلق عنده نوعا من القلق والوسواس خوفا من الضعف وتراجع الشغف لدى الجمهور العاشق للساهر وفنه الجميل .
الحوار كان جميلا بكاظم ، وبقى قائما ومتابعا باجوبته ، لان المحاور التي طرحها المقدم كانت اغلبها قديمة ومكررة ومطروقة عدا محورين وهما فقدان زوجة الساهر ومارافقها من مشاعر والاغاني الجديدة وبعض المواقف البسيطة التي رافقت الحفلات الساهرية .
لم نطلع على حوار يسلط الضوء على ظاهرة كاظم الساهر الفنية ، التي اقتحمت الشارع المصري وبرزت رغما عن الجميع بحب الناس وطرحت الاغنية العراقية التي كانت مفرداتها صعبة على المتلقي المصري والعربي ، وهذا بحد ذاته انجاز عظيم لم يجرأ احدا على تحقيقه او الوصول اليه
كما لم يتطرق الى ولوج الساهر وبقوة لغناء القصائد منافسا لمطربين كثُر ، غنوا القصيدة قبله بسنوات ، لكنه برع فيها لحنا واداءً ، واصبحت القصيدة مستساغة ومطلوبة من كاظم دونا عن غيره .
الحوار كان جميلا بكاظم ، وفرصة مهمة للمقدم ان يلتقي بقامة فنية كبيرة مثل كاظم الساهر ، الحريص على نفسه بانتقاء الكلمات والمهووس بفنه وجمهوره الى حد القلق المستمر بكل فترات حياته

