المراحل الانتقالية وثورة التغيير

د.فاتن الحلفي
مدير منتدى القانونيات العراقيات

لأنها تتضمن وقفة لألتقاط آلانفاس ومراجعة الملفات التي كانت في وقت ما محل النظر والجدل سواء من الإعلام إو المجتمع المدني آو المواطن وخاصة القرارات السيادية التي تصدر تحت ظروف معينة لضغوطات اقتصادية يظن بها وسيلة لإصلاح بعض الترقيعات وهي لم تراع مصلحة الفرد والمجتمع .. وأن إنتهاء حكومة وتشكيل حكومة جديدة من أهم المراحل آلانتقالية التي تستوجب المراجعة لأجل تحقيق العدالة وألغاء أي سياسة دفع ثمنها المواطن العراقي..هذه الرؤية لم تغب عن القضاء العراقي المستقل ولا عن رئيسه الدكتور فائق زيدان الذي وثب وثبة سريعة وشريفة بالغائه قرار فرض الضرائب على أجور شحن البطاقات الإلكترونية لأجهزة النقال والتي لم تؤثر على شركاته بل إفادتها كثيرا لأنها استجابت للقرار ورفعت أسعار تلك البطاقات ضعف قيمة الضريبة فاخذت الحكومة نصيبها وربحت الشركات وخسر المواطن .. ولكن السؤال .. ألم تكن هناك قرارات أخرى مماثلة قد صدرت خلال الفترة الاقتصادية العصيبة نتاج السياسة المالية غير الرصينة والتي لن نخوض في أسبابها ومسبباتها والظروف المحيطة بها الآن ؟ الجواب نعم أيها القضاء العادل وأننا متأكدون أن لك وثبات آخرى وقريبة تلملم بها الجراح – جراح عدم آلاستجابة للدعوات وآالاعتراضات وآلاحتجاجات التي كان يقوم بها الشعب معترضاً على تلك القرارات ولكن لا حياة لمن تنادي – مع العرض إ ن هناك قرارات صدرت وألغيت ولكنها أربكت السوق وأرهقت المواطن مادياً ونفسياً لأنها شجعت ألانتهازيين على رفع ألاسعار تتعلق بمضاعفة الضرائب على المواد ألاستهلاكية.. كل ذلك يتطلب وضع قواعد وأسس أمام الحكومة تهدف الى وضع رؤية ذات أفق اوسع تصل ألى ظروف ووضع ألاسرة العراقية ولأدنى مستويات المعيشة ممن هم تحت خط الفقر قبل ان تجازف أو تغامر بقرارات وحيدة القطب ذات هدف بات في توفير السيولة المالية .. وبهذا نأمل من قضائنا الذي تتعزز ثقتنا به يومياً أجراء مراجعة ودراسة لكل القرارات السيادية بالسمات المشروح عنها أعلاه وألغاء كل ما يمكن ألغائه وان يعمل الى جانب السلطة التشريعية والرقابية لمعالجة كل ما يصدر مستقبلاً ومتعلقاً بحياة الفرد العراقي و آستقراره المادي والمعنوي قبل حصول تلك القرارات على درجة البتات