14 وزارة وهيئة بلا رواتب وشبح الإفلاس يهدد قوت الموظفين

لم تتمكن الحكومة لغاية اليوم من صرف رواتب ومستحقات موظفي عدد كبير من مؤسسات الدولة، في مؤشر يعكس حجم الضغط الذي تعاني منه الموازنة العامة ، حيث تعيش البلاد أزمة مالية خانقة تجاوزت الحدود المعتادة .

وشملت قائمة الوزارات والهيئات التي لم تستلم رواتبها لحد الآن كلاً من: الصحة، الكهرباء، النقل، الاتصالات، العدل، الزراعة، التربية، التعليم العالي، الموارد المائية، الإعمار، الصناعة، الثقافة، الهيئات المستقلة، إضافة إلى قطاع الرعاية الاجتماعية.

ومع تصاعد المخاوف من تفاقم الأزمة، خرج في وقت سابق المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، لطمأنة الرأي العام، مؤكداً أن العراق يمر بـ”ضائقة مالية” وليس مهدداً بشبح الإفلاس.
وأشار صالح أن هناك خيارات دولية متاحة أمام الحكومة لتوفير السيولة اللازمة وتمويل العجز في الموازنة، لافتاً إلى أن استئناف تصدير النفط عبر خط كركوك–جيهان من شأنه أن يسهم في تخفيف وطأة الأزمة المالية الراهنة.

وشدد المستشار الحكومي على أن رواتب الموظفين والمتقاعدين ومخصصات الرعاية الاجتماعية تمثل “خطوطاً حمراء” لا يمكن المساس بها، مؤكداً أن العراق قادر على تجاوز هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة.

في المقابل، تسبب تأخر صرف الرواتب في حالة من القلق والركود طالت الأسواق المحلية، وسط تذمر متصاعد من الوضع الاقتصادي في البلاد، وهو ما بدأ يفرز حالة من الاحتقان الاجتماعي تجاه أداء الحكومة.
ودفع هذا المشهد عدداً من المتابعين للشأن السياسي إلى التحذير من خطورة الموقف، محذرين من أن استمرار الأزمة على هذا النحو قد يفضي إلى احتجاجات واسعة في عموم مناطق البلاد.