100 يوم على تشكيل الحكومة.. خطوات حاسمة لحصر السلاح وتعزيز السيادة ومكافحة الفساد

بمرور 100 يوم على نيل الحكومة العراقية الثقة، تبرز ملامح الإنجاز المتحقق في تدعيم أركان السيادة والقرار الوطني المستقل؛ حيث يرتكز البرنامج التنفيذي على دعم المؤسسات الدستورية، واحتكار القرار الأمني والعسكري تحت مظلة الدولة، وتأمين الحدود، وإنهاء مهام التحالف الدولي وحصر السلاح بيد الدولة وبناء علاقات خارجية متوازنة تصون المصالح الوطنية وتكرّس الاستقرار الإقليمي.

التزام بإنهاء مهام التحالف الدولي
وفي هذا الصدد، أكد عضو مجلس النواب، النائب ناصر تركي العوادي، أن تحركات رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، واتصالاته الإقليمية والدولية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز سيادة العراق واستقلال قراره الأمني، مشيرًا إلى الالتزام بالجدول الزمني لانسحاب القوات الأجنبية في 30 أيلول 2026.
وقال العوادي : «إن المرحلة الحالية تتسم بأهمية وحساسية بالغة؛ ونحن نتابع بدقة الحراك الدبلوماسي لرئيس الوزراء مع مختلف الأطراف الدولية، فضلًا عن متابعته الجادة مع التحالف الدولي بشأن الالتزام بموعد خروج القوات الأجنبية في 30 أيلول 2026».
وأضاف: «هذه الخطوات تسهم في تعضيد السيادة الوطنية وإلزام جميع الأطراف بتنفيذ هذا الاستحقاق»، لافتًا إلى أنه «على الرغم من أن العمل التنفيذي يتطلب وقتًا أطول لاستكمال أهدافه، فإن هذه المدة الوجيزة شهدت منجزات ملموسة، أبرزها تفعيل الدور التنفيذي ومكافحة الفساد بدعم من سلطة القانون ورئاسة مجلس القضاء الأعلى، ما أسهم في ترجمة هذه الخطط إلى واقع عملي يخدم مصلحة الشعب ويعزز مكانة العراق».

تحديث المنظومة الأمنية وضبط السلاح
من جانبه، بيّن الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية، حسين علاوي، لـ (واع)، أن حكومة الزيدي نجحت خلال الـ100 يوم الأولى في تثبيت أركان السيادة عبر تحديث هيكل المنظومة الأمنية وتجديد قياداتها الاستخبارية والعسكرية، وتركيز المهام الاستراتيجية للوزارات المختصة.
وأشار علاوي إلى أن «جهود استحقاق السيادة شملت مسار إنهاء مهام التحالف الدولي بعد 12 عامًا من سقوط الموصل عام 2014، والعمل على إنهاء وجود السلاح خارج إطار الدولة عبر إنهاء سردية الفصائل من خلال حوار مدروس حقق نتائج إيجابية بمرحلته الأولى، وانتقل إلى مرحلته الثانية عبر حوار وطني مدعوم من القوى السياسية والرئاسات الثلاث».
وتابع أن «رئيس الوزراء أكد هذا المسار خلال قمة البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي ركزت على إنهاء مهام التحالف، وضبط السلاح، وتطوير الشراكات الاقتصادية والدفاعية».
ولفت إلى أن «الحكومة نجحت رغم التحديات في تحييد الأمن القومي عن الانزلاق نحو التصعيد الإقليمي، من خلال إعادة انتشار القوات المسلحة ومنع استخدام الأراضي العراقية منصةً لشن هجمات خارج قرار الدولة، مما عزز الاستقرار والسلم الأهلي».