ائتلاف الوطنية يؤكد دعمه لاعتماد سياسة عراقية متوازنة تحفظ سيادة البلاد ومصالح شعبها العليا

عقد ائتلاف الوطنية اليوم السبت اجتماعا موسعا بحضور عدد من النخب والشخصيات السياسية الوطنية المدنية جرى خلاله بحث التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة في اعقاب الضربة العسكرية الامريكية الاسرائيلية التي استهدفت الجمهورية الاسلامية الايرانية وما تلاها من استهداف ايران لعدد من القواعد الامريكية في بعض دول المنطقة وما ترتب على ذلك من تصاعد خطير يضع الاقليم امام مرحلة شديدة الحساسية تنذر باتساع رقعة المواجهة وتفاقم حالة عدم الاستقرار.

واكد المجتمعون ان مسار التصعيد العسكري قد تجاوز حدود التهديدات ليصبح واقعا قائما يحمل مخاطر الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة لا يمكن التكهن بتداعياتها وما قد تفرضه من اعباء كبيرة على امن واستقرار دول المنطقة.

واشار الاجتماع الى ان جولات التفاوض التي سبقت هذه الاحداث بين الولايات المتحدة وايران والتي امتدت لثلاث جولات لم تفض الى نتائج ملموسة او تفاهمات حقيقية تسهم في خفض التوتر ما عمق فجوة الثقة وابقى احتمالات التصعيد قائمة حتى بلغت ما نشهده اليوم من مواجهات مباشرة.

وشدد ائتلاف الوطنية على ضرورة التاكيد على وحدة العراق ارضا وشعبا ومؤسسات وابعاده عن صراعات المحاور وسياسات الاستقطاب الاقليمي ورفض استخدام الاراضي العراقية لاي عدوان او تصفية حسابات او تبادل رسائل عسكرية والعمل على منع تحويل العراق الى ساحة مواجهة.

كما اكد المجتمعون دعمهم لاعتماد سياسة عراقية متوازنة تحفظ سيادة البلاد ومصالح شعبها العليا وتمنع الزج بالعراق في صراع لا يخدم امنه واستقراره والدعوة الى تحرك دبلوماسي عراقي فاعل ومسؤول يسهم في تقريب وجهات النظر والدفع نحو وقف العمليات العسكرية والعودة الى مسار الحوار مستندا الى موقع العراق الجغرافي والسياسي المهم.

واختتم الاجتماع بالتشديد على ان شعوب المنطقة تتطلع الى الحكمة وضبط النفس وتغليب منطق الحوار على لغة السلاح وان المسؤولية الوطنية والتاريخية تفرض على الجميع العمل من اجل ايقاف دوامة التصعيد وفتح افق سياسي جديد يؤسس لاستقرار دائم ويجنب المنطقة مزيدا من الدماء والخراب ويمنح العراق فرصة ترسيخ امنه الداخلي والمضي في مسار البناء والتنمية .