السفير الأوكراني في العراق: علم تتار القرم رمز للحرية والتمسك بالوطن رغم قرون من الاضطهاد
أكد سفير أوكرانيا لدى العراق، إيفان دوفهانيتش، أن علم تتار القرم يمثل رمزاً للحرية والهوية الوطنية لشعب القرم الأصلي، مشيراً إلى أن هذا الشعب تمسك بأرضه ودينه وكرامته رغم ما تعرض له من حملات تهجير واضطهاد على مدى قرون.
وقال السفير، في مقال بمناسبة يوم علم تتار القرم الذي يُصادف 26 حزيران، إن تتار القرم هم السكان الأصليون لشبه الجزيرة، وإنهم لا يملكون وطناً آخر غيرها، لافتاً إلى أن أوكرانيا تعترف بهم رسمياً كشعب أصيل، وأن أبناءهم يقاتلون إلى جانب القوات الأوكرانية دفاعاً عن وطنهم المشترك. 
وأضاف أن روسيا، بمختلف مراحلها التاريخية، اتبعت النهج ذاته في شبه جزيرة القرم، بدءاً من ضمها للإمبراطورية الروسية عام 1783، مروراً بترحيل تتار القرم جماعياً عام 1944 في عهد جوزيف ستالين، وصولاً إلى ضم شبه الجزيرة عام 2014، وما أعقبه من حظر مجلس تتار القرم (المجلس) واعتقال عدد من النشطاء ومنع قادتهم من العودة إلى وطنهم. 
وأشار السفير إلى أن شبه جزيرة القرم تحولت بالنسبة لروسيا إلى قاعدة عسكرية، إلا أنه اعتبر أن الضربات الأوكرانية الأخيرة أضعفت قدرات أسطول البحر الأسود وأجبرت موسكو على نقل جزء كبير من قواتها البحرية بعيداً عن القرم، معتبراً أن ذلك يمهد لاستعادة الأراضي الأوكرانية المحتلة، بما فيها شبه الجزيرة. 
وختم دوفهانيتش بالقول إن استعادة القرم تعني، من وجهة نظره، إعادة الحقوق لشعب تتار القرم وتمكينه من العيش بحرية في أرضه ورفع علمه دون خوف، مؤكداً أن “حرية الشعوب لا تموت ما دام علمها مرفوعاً”. 

